Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



الوقت في ليـبيا











 
ضعف الشعوب خدّاع، لأنه قوى متفرقة في نفوس متفرقة، ولكنها عندما تجمعت يوم 17 فبراير، كانت الرجفة التي هزت الأرض من تحت أقدام الطغاة، ونقلت التاريخ من فصل إلى فصل!   ليبـيا التى تمتد جذورها فى أعماق الأزل، صنعت ثورة 17 فبراير ليبدأ ربيعها الساعي إلى الحرية والديمقراطية، بعد أن طال شتائها لأكثر من أربعة عقود! فكانت نهاية حقبة مظلمة في تاريخ شعب طيب، ونهاية طاغية أراد أن يزيّف وجه التاريخ، لينتهى طريداً ... لشعاراته ... تلاحقه لعنة الله، والناس، والتاريخ!
 

   
 
 

وجهة نظر حزب التجمع التي قدمت الى المؤتمر الوطني العام، وكانت حول العزل السياسي، وضرورة القرار، ومحاذير التنفيذ.

  NDAL


   
 


وجهة نظر الحزب في العزل السياسي
 

شكل الوعي بمخاطر المرحلة الإنتقالية التي تمر بها معظم التغيرات والتحولات التي تحدث في العالم، والخوف من ان تتحرك أعمدة الأنظمة السابقة لإجهاض تلك المحاولات، مفهوم أو مصطلح جديد صار يعرف بالعزل السياسي، أو شرعية الإقصاء الذي يفرض علي بعض الأفراد والحركات والأحزاب السياسية ومنعهم من الاشتراك في العملية السياسية الجديدة، أو القيام بأي فعاليات ذات صفة قيادية لفترة محددة من أجل الحيلولة دون إستعادة نفوذها وسيطرتها المنتهية بفعل الثورة، وكذلك حماية القوة السياسية الناشئة حتي تكتمل مقومتها التنظيمية والتنفيذية والفكرية التي تمكنها من الوقوف في مواجهة الأشكال التقليدية المسيطرة علي الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية .
 

ومن خلال تفكيك هذا المفهوم المتعلق بالعزل السياسي عن غيره من المفاهيم التي قد تعطي بعض معانيه ودلالاته مثل مفهوم الإجتثاث السياسي، ومفهوم العدالة الإنتقالية والملاحقة القضائية لمرتكبي الجرم السياسي والفساد المالي والإداري، نلاحظ الإختلاف والتباين بينه وبين تلك المفاهيم، فالأول الذي استخدم في الماضي مع الحزب النازي الألماني والحزب الفاشي الإيطالي، واستخدم أخيراً مع البعث في العراق، يعني حرمان العمل السياسي المطلق والدائم على كل من كان ينتمي للنظام السياسي المنهار، فالإختلاف في الجوهر والنطاق واضح بينه وبين مفهوم العزل السياسي الذي يقتصر علي قيادة العملية السياسية وكذلك لفترة زمنية محددة، وفيما يتعلق إختلافه مع مفهوم الملاحقة القضائية والقانونية لعناصر النظام المنهار يكمن بتطبيق وتنفيذ حكم الإدانة التي تفترض بذاتها وبطبيعتها القانونية الحرمان من العمل السياسي و المدني، والتي تطول في معظم الأحيان مرتكبي الجرائم إجتماعيا ليس لها صلة بالعمل السياسي، فالمدان بقانون لا يحتاج الي قانون يطبق العزل السياسي عليه، وهنا يكمن جوهر الاختلاف بين المفهومين في ان العزل السياسي لايعني مرتكبي الجرم الإنساني او من أساء استخدام السلطة، فمثل هؤلاء تلاحقهم القوانين ويطاردهم تاريخهم، فالعزل السياسي يختلف في ذلك في الدلالة والغاية، فدلالته الملاحقة السياسية لمن شاركوا بمواقعهم ووظائفهم في النظام السابق، دون ان تكون لأفعالهم وإعمالهم آثاراً إجرامية، وغايته الحيلولة دون استغلال مثل هؤلاء لسلطتهم وسطوتهم السابقة، ودفع تأثير ونفوذ هذه السلطة والسطوة عن مرحلة متطلبات وضروريات اقامة النظام الجديد
.

ومن خلال هذه الاحتياجات، كما قلنا سابقا، برز مفهوم العزل السياسي الذي أخذت به معظم التغيرات والتحولات السياسية التي حدثت عبر التاريخ، غير أنها اختلفت فيما بينها حول دائرة من يشملهم ذلك المفهوم من حيث تضيّقه وإتساعه، فهناك من حصر تطبيقه علي القيادات الحزبية والرسمية والعناصر المؤثرة والفعالة، وهناك من جعله يمتدد ليشمل صغار الموظفين والعسكريين وأمناء ورؤساء المحليات وغيرها من مستويات الهرم السلطوي، هذا من جانب، ومن جانب آخر كان هناك اختلافا في الفترة الزمنية التي يستهدفها العزل السياسي، وفي محاولاتنا الجارية لتطبيق ذلك المفهوم، بإعتباره ضرورة تفرضها مرحلة البناء الوطني، والدفع بالثورة نحو إنجاز مهامها، كان علينا فهم أبعاد وآليات تطبيقه، وفك إرتباطه مع المفاهيم الأخري، حتي نصل الي الأسلوب الأمثل لتطبيقه بموضوعية ودون انتقاء لأشخاص وعناصر يراد إبعادها، أو أخرى يفضل وجودها، ونعتقد أن هذه المهمة تكتنفها صعوبات وعقبات تحول دون طريق الوصول اليها، بسبب التوغل الزمني الذي عاشه المجتمع الليبي تحت سلطة إستبدادية وقمعية، إختلط فيها الحابل بالنابل، وتبدلت المواقع، وأمتزج الأبيض بالأسود، أفقدتنا المعيار الحقيقي الذي نميز به الثائر عن المنافق ... والمعارض عن المهادن، فهناك من بدء حياته مقاوماً ومناضلاً، وساهم بفاعلية وجدية في مناهضة سلطة سبتمبر لسنوات طويلة، وحين جاءت ثورة فبراير وجدته في مواقع السلطة القمعية، وبين أحضانها، وآخرون إستمرت خدماتهم الجليلة للنظام المنهار، وكانوا أدوات طيعة لديه، غير أنهم في اللحظات الأخيرة قفزوا من السفينة الغارقة، وساهموا بقدرا ما في فعاليات الثورة، وهناك من كانوا من العناصر والأرقام المهمة والفعالة عند النظام المنهار في بدايات عهدة الإستبدادي، غير أنهم اكتسبوا أدواراً مهمة ومؤثرة في مراحل لاحقة من تاريخ المعارضة الليبـية، وساهموا بشكل فعال وجدي في بقاء الصوت المعارض قوياً، فإختلاط هذه الأمور والمسائل في الحياة السياسية الليبـية جعل الأخذ بالمعيار التاريخي، والزمني، كمفصل لتطبيق العزل السياسي لا يحقق مبداء الموضوعية أو البعد عن الانتقائية، ويخل بالغاية والمقصد الحقيقي لمبداء العزل السياسي، كما أن إعتماد الإتساع في تطبيق العزل السياسي لجعله يشمل كل من شارك وساهم خلال فترة النظام المنهار، يضعنا أمام مشكلة حقيقية تتمثل في إزاحة معظم النخب والعناصر السياسية والفكرية التي نحتاج الي جهدها وطاقاتها في عملية البناء التي نسعي اليها
.

ولهذا نقترح الأخذ بالمبداء الوظيفي والدور القيادي لتطبيق العزل السياسي علي القيادات السياسية والثقافية والإقتصادية، والمشاركة بشكل فعال وواضح في إطالة عمر سلطة سبتمبر ويمكن تحديدها كما يلي:
 

1 -  كل من شارك في انقلاب سبتمبر 69 من العسكريين والمدنيين.
 

2 -  قيادات اللجان الثورية والمثابة العالمية والعناصر المؤثرة والفاعلة داخلهما باعتبارها الأداء الرئيسية لسلطة سبتمبر .
 

3 - القيادات والعناصر المؤثرة داخل الأجهزة والمؤسسات السياسية والمالية والاقتصادية والتنفيذية والقضائية والعسكرية والأمنية والإعلامية في الخارج والداخل.
 

4 - ممثلي سلطة سبتمبر وأعضاء المكاتب الشعبية في الخارج، وممثليها لدى المنظمات والهيئات والأجهزة الإقليمية والدولية.
 

5 - كل من ساهم وروج للكتاب الأخضر، والفكر الثوري المزعوم، بالنشر والدعاية والتوزيع أو إلقاء محاضرات، وإعداد دراسات ورسائل جامعية وفكرية وثقافية حولها .
 

6 - كل من ساهم، بطريق مباشر أو غير مباشر بالإنخراط أو المشاركة في محاولات سلطة سبتمبر المتكررة لاجهاض فكرة الثورة، أو تجميل الوجه القبيح لها، من خلال الادعاء والدعاوى لفكرة الإصلاح والتصحيح وتحولها ناحية النهج الديمقراطي .
 

وفيما يتعلق بالفترة الزمنية الواجب تطبيقها علي من يشملهم العزل السياسي نقترح ان لا تتجاوز 7 سنوات، حيث أننا نراها فترة زمنية كافية لتثـبيت ركائز ثورة فبراير، وحامية لها من محاولات الإجهاض والإلتفاف علي أهدافها ومبادئها .
 

بهذا نكون قد ساهمنا بقدرا ما في إثراء الحوار الذي يجري داخل الوطن حول مفهوم العزل السياسي والأسلوب الأمثل لتطبيقه.
 

الهيئة التنفيذية

الأثنين 31 ديسمبر 2012

                       
 
 



 حالة الطـقس اليوم
      بنغازى      سبها    
طرابلـس