Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



الوقت في ليـبيا











 
ضعف الشعوب خدّاع، لأنه قوى متفرقة في نفوس متفرقة، ولكنها عندما تجمعت يوم 17 فبراير، كانت الرجفة التي هزت الأرض من تحت أقدام الطغاة، ونقلت التاريخ من فصل إلى فصل!   ليبـيا التى تمتد جذورها فى أعماق الأزل، صنعت ثورة 17 فبراير ليبدأ ربيعها الساعي إلى الحرية والديمقراطية، بعد أن طال شتائها لأكثر من أربعة عقود! فكانت نهاية حقبة مظلمة في تاريخ شعب طيب، ونهاية طاغية أراد أن يزيّف وجه التاريخ، لينتهى طريداً ... لشعاراته ... تلاحقه لعنة الله، والناس، والتاريخ!
 

   


رسالة مفتوحة الى السيد علي أحميدة عاشور شعبان وزيـر العـدل

 

نعي ونعلم تماما تلك الأجواء الموبوءة، والمحبطة التي تركها النظام المقبور على الواقع الليبي سياسيا وإجتماعيا، ونعي أيضاً مدى الجهد والسعي المطلوبين لهذه المرحلة وفي مواجهة ميراث وتركة المشاكل والقضايا المعقدة والمتشابكة من مخلفات ذلك النظام على كافة الأصعدة، وبكل تأكيد ان جهاز العدل، الذي يتشرف سيادتكم بالإشراف عليه، قد طاله الكثيرمن تلك التجاوزات والأخطاء والخطايا لذللك النظام، ونعي كذلك، أن مثل تلك القضايا والمشاكل تحتاج الى الوقت الكافي لحلها والتعامل معها.

 

وبرغم هذه الحقائق، لايمكن ان يظل الجمود وعدم الحركة للتصدي لهذه المشاكل والقضايا عنوان هذه المرحلة، فقد وصلتنا الكثير من الشكاوى والمطالب المحقة والمشروعة لكثير من المواطنين المتضررين من قوانين و اجراءات ظالمة ومتخلفة، عبرت عنها وترجمتها مقولة، البيت لساكنه، وتحت سقف هذه المقولة الجائرة إنتزع الكثير من ممتلكات المواطنين، وتم الإعتداء على قدسية الملكية الخاصة، وانتهكت حقوق مكتسبة بالعرق والجهد، ومما يفاقم من هذه المشكلة ويزيد من تعقيدها سلوك بعض المغتصبين لهذه الحقوق، وتصرفهم فيها بالبيع أوالتنازل للغير دون حق ومشروعية قانونية ، والملاحظة  المثيرة للدهشة والإستغراب ان الكثير من تلك التصرفات الجائرة ، والسلوك السييء تم ويتم في هذا الوقت بالذات وبعد زوال النظام الجائر، وتحت مسمع ومرأى المسئولين الجدد دون ان يقوموا بأدنى تحرك لوقف تلك التصرفات وتعطيلها لحين الوصول لحل جذري بشانها.

 

أنتم مدعوون يا سيادة الوزير اليوم للتدخل السريع وإتخاد إجراء قوي وفعال يوقف تلك التجاوزات الباطلة، ويمنع الغاصبين لهذه الممتلكات من التصرف فيها لحين عودة الحقوق لأصحابها، فإن تجاهل هذه المشكلة والسكوت عنها من شأنه أن يزيد من حدة التوتر والإحتقان في الشارع الليبي، فنحن لسنا بصدد في هذا الوقت الحرج، حل المشكلة من الأساس، بقدر ما نحن مطالبين بتجميد الوضع الحالي، والحد من تطور وتضاعف حدته لحين البحث والدراسة والعثورعلى آليات المعالجة الصحيحة التي تكفل للجميع حقوقهم دون ظلم أوتعسف، ومن أجل أن يشعر الجميع أن ثورة السابع عشر من فبراير قد بددت جملة من الفرضيات والممارسات الظالمة، والمتخلفة لذلك النظام المقبور، المطلوب من  الجميع تغيير طريقة التفكير ومنهجية التعاطي مع القضايا، وتبني أهداف ومطالب ثورة فبراير دون مماطلة أو تسويف أو تجاهل.

 

صـوت ليبـيا

18 يناير 2012

 




 حالة الطـقس اليوم
      بنغازى      سبها    
طرابلـس