Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



الوقت في ليـبيا











 
ضعف الشعوب خدّاع، لأنه قوى متفرقة في نفوس متفرقة، ولكنها عندما تجمعت يوم 17 فبراير، كانت الرجفة التي هزت الأرض من تحت أقدام الطغاة، ونقلت التاريخ من فصل إلى فصل!   ليبـيا التى تمتد جذورها فى أعماق الأزل، صنعت ثورة 17 فبراير ليبدأ ربيعها الساعي إلى الحرية والديمقراطية، بعد أن طال شتائها لأكثر من أربعة عقود! فكانت نهاية حقبة مظلمة في تاريخ شعب طيب، ونهاية طاغية أراد أن يزيّف وجه التاريخ، لينتهى طريداً ... لشعاراته ... تلاحقه لعنة الله، والناس، والتاريخ!
 

رســائـل    

الـيـسـار و الإنـتهازية

اليسار هو الفريق الذي يطالب برفع الجور عن المستـضعـفـين، ويسعى الى تحقيق العدل الإجتماعي الذي يعني المساواة بين أبناء المجتمع الواحد في الحقوق والواجبات، وتضييق الفجوة بين الطبقات الفقيرة والغنية، وهو الفريق الذي يمثّل النزعة الإشتراكية بشكل عام؛ أما اليمين فهو الذي يسمح وينتج الفروق الشاسعة بين أفراد المجتمع بحيث تظل فئة قليلة تحتفظ بالثروة، وتتحكم سياسياً وإجتماعياً في غالبية المجتمع، واليمين عادة يتساهل في السلطة، ومن الممكن أن يركن إلى حكم وسط ما دام يمالئه ويرعى مصالحه، ولكن عندما تتهدد هذه المصالح تهديداً مباشراً يبادر الى العمل بحزم لحمايتها والحفاظ عليها، واليمين ليس صاحب مبادئ مثالية وسامية، فالقيمة الكبرى هى الثروة بما تعنيه من جاه وسلطة ... ولذلك فهو أقرب الى التفكير العملي النفعي السريع، وهو دائماً يملك زمام المبادرة لتحرره من أي قيد إلاّ قيد المصلحة الشخصية، وفي إندفاعه للدفاع عن مصالحه لا ينظر إلى المصلحة العامة، ولا إلى المبادئ الإنسانية، ولا إلى حكم التاريخ؛ بينما اليسار بسبب تمسكه بمبدأ العدالة الإجتماعية، فهو الأقرب الى روح العدل والمساواة، والوقوف ضد الظلم بكل أشكاله، ولهذه الإعتبارات فاليسار لا يتآمر، لأنه من كانت المثل العليا من أهدافه يستحيل عليه أن يسعى اليها بأساليب تتنافى مع هذه المثل، وهذا هو سر ضعف اليسار، رغم إتساع شعبيته وغلبة جماهيره، ومن الناحية الأخرى فاليمين يزدري الجماهير ويسعى للتسلط والإستئثار بالثروة، فـتجده سريع العمل مطلق اليد والفكر يرتكب ما يشاء من جرائم دون لحظة تردد واحدة مما يكسبه النصر السريع!

ونكاد لا نجد إستثناء يشذ عن هذا التوصيف من بين المجتمعات السياسية قديماً وحديثا، ولقد أوضحت ممارسة وسلوك الذين كانوا يتسترون وراء اليسار من الليبـيين، قبل وبعد ثورة فبراير، تجذر هذا التوصيف داخل التربة السياسية الليبـية، فلا نحتاج الى الجهد والبحث حتى نتأكد من ذلك، فنظرة سريعة و فاحصة، للمشهد الليبي السياسي والثقافي، تبين ملامح هذا التوصيف، رغم الحذر والتحفظ الذي يفرضه مفهوم الإطلاق عند تناول مثل تلك المسائل.

وبهذا أصبح واضحاً كيف أن الإنتهازيين يحاولون لبس ثوب اليسار زوراً، وتجدهم يتحولون الى اليمين عندما تحين الفرصة، وتنـتهي حاجتهم الى خداع الناس!
 

مراد شـايـب الـعـين

8 مارس 2013  

 

   
     



 حالة الطـقس اليوم
      بنغازى      سبها    
طرابلـس