Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



الوقت في ليـبيا











 
ضعف الشعوب خدّاع، لأنه قوى متفرقة في نفوس متفرقة، ولكنها عندما تجمعت يوم 17 فبراير، كانت الرجفة التي هزت الأرض من تحت أقدام الطغاة، ونقلت التاريخ من فصل إلى فصل!   ليبـيا التى تمتد جذورها فى أعماق الأزل، صنعت ثورة 17 فبراير ليبدأ ربيعها الساعي إلى الحرية والديمقراطية، بعد أن طال شتائها لأكثر من أربعة عقود! فكانت نهاية حقبة مظلمة في تاريخ شعب طيب، ونهاية طاغية أراد أن يزيّف وجه التاريخ، لينتهى طريداً ... لشعاراته ... تلاحقه لعنة الله، والناس، والتاريخ!
 

شـؤون عـربيـة    

أسلحة الدمار الشامل
 

لم يكن بالأمر العادي والعابر ان يتوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متحدثاً امام منتدى "فالداي" في شرق روسيا، مرات ثلاث امام امتلاك الكيان الصهيوني لترسانة نووية في معرض تفسير امتلاك سوريا لأسلحة كيماوية كان يطلق عليها في الثمانينات وزير الحربية المصرية الأسبق، والمحلل الاستراتيجي رفيع المستوى الراحل امين هويدي اسم "سلاح الفقراء" في مواجهة سلاح الأغنياء (السلاح النووي).
 

ولم يكن بالأمر العادي والعابر أيضا ان يجن جنون الصهاينة بعد أن أدركوا خطورة الإشارة الروسية، بعد المبادرة الروسية، بطرح مسألة السلاح النووي الإسرائيلي من قبل دولة عظمى ، وان يتوغل رئيسها في هذا الأمر الى حدود الإستشهاد أكثر من مرة بالفني الإسرائيلي مردخاي فعنونو الذي رأى فيه بوتين تعبيراً عن رفض بعض الإسرائيليين لتوغل حكومتهم في التسلّح النووي بل ومساعدتهم على كشف مخططاتها النووية كما فعل فعنونو عام 1986، فلجأ الموساد الى خطفه وايداعه السجن 18 سنة منها 12 سنة في سجن انفرادي.
 

كما لم تكن من قبيل الصدفة ان تتزامن المساعي الديبلوماسية الامريكية والغربية في الأمم المتحدة لاستصدار قرار أممي يضع سوريا تحت بند الفصل السابع فيما يتعلق بملفها الكيماوي، مع مساع مماثلة لممثلي واشنطن وعواصم الغرب لحشد معارضين لمشروع قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطالب تل ابيب بالتوقع على معاهدة حظر اسلحة الدمار الشامل، خصوصاً ان عدد الحكومات المتعاطفة مع البرامج النووية الصهيونية يتناقص عاماً بعد عام حتى وصل عدد المعترضين على المقترح العربي الذي قدمته دولة عمان وأيدته إيران لم يزد عن 51 دولة من أصل 159 دولة عضو في الوكالة الدولية.
 

لقد بدأ الطوق يشتد على برنامج التسلّح النووي الصهيوني، وتزداد المخاوف الإسرائيلية من ان يكون في خلفية الاتفاق الروسي – الامريكي حول السلاح الكيماوي السوري تفاهمات أخرى قد تشمل "إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل"، فلا يعود صعباً إيجاد حل للملف النووي الايراني الذي تحوّل الى "عقدة" متصاعدة للسياسة الامريكية، كما لا يعود صعباً حل ازمة السلاح الكيماوي لدى سوريا وغيرها من الدول العربية كمصر تحديداً التي لجأت الى تصنيعه كسلاح ردع في وجه البرنامج النووي الصهيوني الذي انطلق في أواسط الستينات وتكرس بمفاعل "ديمونة"  نفسه الذي أقيم عام 1967 بمساعدة فرنسية.
 

بل يمكن الذهاب بعيداً في هذا التحليل بالقول ان في تل ابيب نفسها من بات يخشى ان يتحول هذا المفاعل النووي نفسه الى مصدر خطر كبير على الكيان الصهيوني ذاته، لا سيّما بعد ان أتضح انه بات هدفاً بمقدور صواريخ المقاومة في لبنان وفلسطين، ناهيك عن صواريخ سوريا وايران المتطورة، الوصول اليه، وفي غرفة العملية الإسرائيلية سؤالان كبيران أولهما كيف اخترقت طائرة "ايوب" بدون طيار العمق الإسرائيلي لتصل الى مشارف "ديمونة" ، وكيف تم إسقاط الصاروخين الباليستيين  الإسرائيليين فور انطلاقهما من مكان ما في البحر المتوسط، وهو ما رأى فيه كثيرون سبباً للانعطافة السريعة في الاندفاعة الأمريكية نحو القيام بعمل عسكري ضد سوريا.
 

يبدو التذكير بهذه الملاحظات أمر ضروري من أجل تحرك عربي وإسلامي ودولي، رسمي وشعبي، من أجل "شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل" وهو شعار رفعته قمة عدم الإنحياز التي انعقدت قبل عام في طهران، وحملت لواءه جمهورية مصر العربية منذ عام 2010، في مراحل سبقت حتى ثورة 25 يناير، وبات مطلباً كونياً واسعاً في عالم يتحسس كل يوم مخاطر انتشار السلاح النووي، والكيماوي والبيولوجي وغيره، كما في عالم  بدأ يتمرد على "منظومة ازدواجية المعايير" السائدة في العلاقات الدولية الراهنة، فتسكت عن تدمير بلد مستقل كالعراق بازعومة امتلاكه لاسلحة دمار شامل،  وتهدد بالحرب على دولة مستقلة كايران بذريعة إمتلاكها "نوايا" لامتلاك قدرات نووية عسكرية، فيما تسعى الى حماية كيان غاصب مدجج بالأسلحة النووية وتدافع عن إحتلاله وإرهابه وإنتهاكه لكل المبادئ والأعراف الدولية.
 

ان "شرق أوسط خالٍ من أسلحة الدمار الشامل" و"عالم خالٍ من سياسات الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير"ـ يجب ان يتحولا اليوم الى شعارين لجبهة شعبية عربية وإسلامية وعالمية معادية للحروب والهيمنة الإستعمارية. ألا يستحق مثل هذين الشعارين الى برنامج حراك رسمي وشعبي، ديبلوماسي وإعلامي، كي نحكم الحصار على "دولة الابارتايد" العنصرية المغتصبة لحقوق شعبنا ومقدسات امتنا في فلسطين.


مـعـن بـشـور

24 سبتمبر 2013

   
     



 حالة الطـقس اليوم
      بنغازى      سبها    
طرابلـس