Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



الوقت في ليـبيا











 
ضعف الشعوب خدّاع، لأنه قوى متفرقة في نفوس متفرقة، ولكنها عندما تجمعت يوم 17 فبراير، كانت الرجفة التي هزت الأرض من تحت أقدام الطغاة، ونقلت التاريخ من فصل إلى فصل!   ليبـيا التى تمتد جذورها فى أعماق الأزل، صنعت ثورة 17 فبراير ليبدأ ربيعها الساعي إلى الحرية والديمقراطية، بعد أن طال شتائها لأكثر من أربعة عقود! فكانت نهاية حقبة مظلمة في تاريخ شعب طيب، ونهاية طاغية أراد أن يزيّف وجه التاريخ، لينتهى طريداً ... لشعاراته ... تلاحقه لعنة الله، والناس، والتاريخ!
 

وجهـات نظـر  

فوبية فبراير وكابوس الجمعة
 

ليبيا حرة والي الأبد ستظل حرة حقيقة مقتنع به الجميع  في الداخل او الخارج وعلي من يكون في السلطة ويضطلع بقيادة البلد إن يعي ذلك جيدا ويضعه نصب عينيه ومهم حاول البعض التذاكي أو التلاعب فلن يجد التسامح والمغفرة، فالناس قد تنسي قتل أولادها ولكنها لا تغفر سرقة أموالها .
 

كل شهر في ليبيا سيكون فبراير وعلي من يقودون المرحلة الانتقالية وما بعدها أن يتعاملوا علي هذا الأساس صحيح أن الثورة قد نجحت في إسقاط رأس النظام البائد بالقاضية ولكن أهداف الثورة تتحقق بالنقاط وللأسف لم تسجل أهداف الثورة أي نقاط تذكر حني ألان، ليس هناك أي سبب للخوف ولا للضجيج المفتعل ومحاولة إرهاب وإخافة وتحميل الشعب مسئولية الخروج لتظاهر يوم 15 فبراير القادم ووصفهم تارة بالأزلام وتارة بالفيدرالية وبالأجندات الخارجية وبالمجرمين والمخربين والمتشددين، شماعات وأعذار أقبح من الذنب فمسكينا أنت أيها الطابور الخامس .
 

للشارع مطالب محقه ومشروعة ومن حق أي ليبي في أي مكان من الوطن أن يتظاهر ويعتصم ويندد ويشجب وينتقد ما يحدث في البلد، وقد يصل الأمر حني العصيان المدني فلقد سكت الشعب وقمع ل42 عام ولن يسكت مرة أخري من جديد والي الأبد مادام يستخدم هذا الحق بشكل سلمي وديمقراطي، وما قامت ثورة فبراير الا لتحقيق هذه المطالب وتعزيز الحريات، هكذا هي المجتمعات المتطورة الديمقراطية ومنهجية اللاعنف، ام ان هناك من يريد دفع البلد الي الاختيار مابين حرب جديدة وفوضي او قمع واستبداد وطغيان بشكل وهندام  أخر، وبالمناسبة مرور يوم 15فبراير بسلام وجميعنا يتمني ذلك كما يتمني الكثير ممن حققوا مكاسب علي حساب ثورة الشعب خوفا من فقدان ما حققوه من منافع شخصية وجهورية وحزبية لا يعني شئ فهناك يوم ال17 من فبراير ثم ال22 من فبراير و19 مارس حتي الوصول الي 15 فبراير من العام القادم وهناك في كل اسبوع جمعة مباركة ان شاء الله فهلم جرا، فلكل شهر مناسبة وموعد واحتفال ودعوة مشروعة لتحقيق أهداف الثورة لا يحتاج الأعداد لها ألا رسالة علي هاتف نقال وصفحة علي موقع الفيس بوك فلماذا كل هذا الهلع ؟
 

الشعب الليبي واعي ومستيقظ لكل ما يجري حوله من محاولات لسرقة الثورة ولن يرضي الا بدولة حقيقية مساوية للثمن الباهظ الذي دفع من دمه وعرضه وأطراف ابنائه  وخيراته وأمواله  فالشعب الذي ورط كل العالم شرقا وغربا واستغل فرصة كره الجميع لنظام السابق من ملائكة وشياطين وأقحمهم في حربه التي فرضت عليه لا لشئ إلا للتحرر والتخلص من القيود والاستبداد لن يسمح لذنوب وأتباع بالسيطرة علي بلاده، ولن يعطي فرصة لأبناء الأجنبي ابتداء من الأمريكي وحثي السوداني من رهن ليبيا لرغباتهم وبرامجهم الغامضة وأهدافهم الخفية، فاحذروا.  
      

 رغم إن الأساس الذي بنيت عليه المرحلة الانتقالية كان اعوجا منذ البداية والدليل هو كثرة التعديلات في إعلانه الدستوري المؤقت شبه الشهرية، إلا أن الشعب يعي جيدا إن من أهداف الثورة لم يحقق إلا انتخابات لجسم تشريعي شرعي يعترف به العالم الذي لازال ينظر الي بلادنا علي أنها تحت الانتداب بالقرار 1973، ولكن الشعب ممتعض ممن يمثل هذه الشرعية وغير راضيا أبدا عن أدائها الهزيل الباهت وهو أبدا ليس ضد الشرعية بل ضد من فيها، تبين أنهم لا يزالون سجناء سبعينيات القرن الماضي، ستة أشهر والشعب يسمع جعجعة ولا يري طحينا عامان مرت من المرحلة الانتقالية والمجتمع الدولي لازال يثق بينا ويعطينا الفرصة ليري النتائج ،كل المؤشرات والتقارير تشير ألي إن ليبيا علي الطريق إلي الدولة الفاشلة، الدولة الفاشلة ليس شرطا إن تكون ديمقراطية أو دكتاتورية يسارية أو يمينية أو حني دينية فهي فشل مؤسسات أي دولة في إدارة بلادها وعدم رضي المواطن عن أدائها وهذا هو بيت الداء في بلادنا للأسف، فالمواطن لم يشعر بأي خطوة علي الطريق الصحيح ولو حتي بسيطة وخجولة لإنقاذ البلد من الإهمال والتسيب والضياع والوساطة والمحسوبية والجهوية والقبلية والقضاء علي المركزية المقيتة وتقنين وردع الفساد، بل إن الأوضاع زادت تفاقما، وتم استحداث منظومة جديدة داخل هذه المؤسسات الفاشلة أصلا بفعل النظام السابق تحت مسمي تطهير المؤسسات من أزلام النظام لتحقيق أغراض أخري ومنافع سياسية ونسي الجميع أن قواعد عمل هذه المنظومات هي في الأصل فاسدة وغير سوية  فما تحتاجه فعلا هو أدارة للتغيير عملا وقولا يتم بناءها بأسس علمية بحتة استنادا علي أدارة جودة والمعرفة.
 

كل من في السلطة يعون جيدا أنهم لم ولن يقدموا شئ للبلد حني اللحظة، فطالما يتخذون من رد الفعل منهجا لهم في الإدارة ومن تكتيك شرطة المطافئ مثلا اعلي  في انجاز أمور العباد ,فلن ننتظر منهم أن يفاجئونا بشي، فمن أراد القيادة الحق عليه أن يكون في الصفوف الأولي مع الشارع والشعب يعيش حياتهم ويحس بمعاناتهم لا القيادة من غرف الريكسوس.
 

نسي الأغلبية  الوطن، وأقحموا أنفسهم في صراعات سياسية وجهوية وقبلية مقيتة لم يستيقظوا منها بعد، الشعب يشاهد ويراقب ويحلل وكذلك العالم، كثيرون يخافون الحجر علي هذا الملياردير المجنون ومصادرة أملاكه وتسليمها لمن يجيد استخدامه فهل من مدرك؟
 

لكل فعل وحركة وظهور لمن يقود البلد تزيد في تفاقم الأمور ازدادت قناعة الناس بأنهم لا يعرفون، أراضي وقروض وقريبا سنسمع عن قروض للمصرف الزراعي ومصرف التنمية الجميع تخرج من نفس المدرسة البائسة، فلماذا جميعنا لا يذاكر إلا يوم الامتحان، فليجهز أصحاب القرار أنفسهم لامتحان في كل شهر وليعلما إن ما يقومون به من عبث وهراء وتخوين وتضليل واستخدام منطق وأساليب الاتهامات للمواطن لم تعد تجدي نفعا، فلا وثائق العهد والمبايعة القادمة من القبائل والمناطق تتوعد وتقدم السمع والطاعة قد أنقذت سلطة سبتمبر البائدة، كل ما يحدث يزيد في تشويه اطقمكم الراقية وربطات اعناقكم الزاهية  فلا يصح إلا الصحيح.
 

عليكم بحرق المراحل وكسب ثقة الشارع بالأفعال لا بالأقوال إن أردتم إن تصلوا بالبلاد إلي بر الأمان، انظروا وفكروا خارج الصندوق ابتعدوا عن المنافع والاستقطاب الجهوي والقبلي والايدولوجي والسياسي، اثروا علي أنفسكم ولو بكم خصاصة ولوحتي مؤقتا من اجل ليبيا وطننا، لا تضعوا غيرها علي الطاولة، لا يهم المواطن ما يحدث داخل كواليس مطبخ إعداد وتجهيز القرار المهم ما يقدم له ولأبنائه من وجبة تنال استحسانه من ناتج هذا المطبخ فرنسيا كان ام قطريا.
 

اعملوا علي رؤية علمية حديثة لإدارة البلاد تشعر الجميع بالمشاركة في اتخاذ القرار والقضاء علي التهميش رؤية تضع الإدارة الوسطي في عموم البلاد تحت المجهر لتطويرها والرفع من معنوياتها وتلبية مطالبها واحتياجاتها رؤية تجعل إلية اتخاذ القرار أفقية لا راسية للقضاء غلي دكتاتورية القرار وتمركزه في أيدي مواقع محددة وأماكن بعينها، انشروا ثقافة الولاء والالتزام في كل بيت ومدرسة ومؤسسة وقرية ومدينة، ولاء لليبيا فقط لاشى غيرها والالتزام ببنائها وتطورها ورقيها ستجدون أنكم تخلصتم من كوابيس يوم الجمعة ومن فوبية فبراير وما بعد  بعد فبراير.

حفظ الله ليبيا وأبنائها الأوفياء المخلصين. 
 

اشرف الحاسي

5 فبراير 2013

ashraf@euc.ly

 

  




 حالة الطـقس اليوم
      بنغازى      سبها    
طرابلـس