Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player



الوقت في ليـبيا











 
ضعف الشعوب خدّاع، لأنه قوى متفرقة في نفوس متفرقة، ولكنها عندما تجمعت يوم 17 فبراير، كانت الرجفة التي هزت الأرض من تحت أقدام الطغاة، ونقلت التاريخ من فصل إلى فصل!   ليبـيا التى تمتد جذورها فى أعماق الأزل، صنعت ثورة 17 فبراير ليبدأ ربيعها الساعي إلى الحرية والديمقراطية، بعد أن طال شتائها لأكثر من أربعة عقود! فكانت نهاية حقبة مظلمة في تاريخ شعب طيب، ونهاية طاغية أراد أن يزيّف وجه التاريخ، لينتهى طريداً ... لشعاراته ... تلاحقه لعنة الله، والناس، والتاريخ!
 

وجهـات نظـر  

علي الطريق إلى الدولة الفاشلة
 

الديمقراطية لا تنقذ الدول ألفاشلة ويبدو أننا أصبحنا محاصرين يومياً بمظاهر فشل تتعمق كل يوم حتى تضعنا فى اخر قائمة الدول الفاشلة التى لن تنقذها ثرثرة السياسيين ولا ثورية الشباب ولا دعاء الإسلاميين ألمخلصين لأن هناك فشلاً حقيقياً لمن فى الحكم فى التعامل مع أى مشكلة تعانى منها ليبيا.
 

الدولة الفاشلة مصطلح سياسى يختلف عن الدولة المستبدة أو غير الديمقراطية، فهو يعنى أنه، بصرف النظر عن النظام السياسى الموجود سواء كان ديمقراطياً أو غير ديمقراطى، ثورياً أو غير ثورى، مدنياً أو إسلامياً، فإن مؤسسات الدولة تتسم بانعدام الكفاءة والفساد وسوء الإدارة، وهو ما يصيب أى تجربة تحول ديمقراطى بالفشل.
 

وقد حدد هذا المصطلح أسساً جديدة للمقارنة بين الدول المختلفة تتجاوز الفارق بين دول ديمقراطية وغير ديمقراطية لتصل إلى مفهوم أكثر شمولاً وعمقاً سمى «الدولة الفاشلة»، وتضمن رصداً لأداء مؤسسات الدولة وشرعيتها وقدرتها على فرض هيبة القانون، وحجم كفاءتها السياسية والاقتصادية.
 

والحقيقة أن أسوأ ما يهدد ليبيا حاليا هو فشل (حكام المرحلة الانتقالية) الذريع فى التعامل مع إرث النظام السابق فى الدولة الفاشلة فى الأمن والتعليم والصحة والقضاء، وفى العلاقات المدنية العسكرية، وحرصهم على السيطرة والهيمنة على مؤسسات الدولة لا إصلاحها عبر خطط واضحة عرفت فى تجارب النجاح بـ«الإصلاح المؤسسى»، لتصبح ليبيا الجديدة أمام خطر حقيقى يتمثل فى إعادة إنتاج النظام القديم ولو فى قالب جديد.
 

المؤتمر الوطني العام المؤقت ومن قبله المجلس الوطني الانتقالي المؤقت وحكوماتهم مسؤولون مسؤولية كبرى عما حدث ويحدث ليس لأنهم الذين اخترعوا هذه الحوادث التى هى بسبب نظام القدافي الفاشل، وهى فى النهاية جزء من إرثه فى تخريب مؤسسات الدولة، إنما لأنهم لم يقدموا رؤية للتعامل مع مخلفات هذا الإرث وباعوا الوهم لليبيين، ولم يفهموا طبيعة وخصوصية الدولة التى يحكمونها، وفشلوا فى إدارة دفتها وإصلاحها، وقدموا نموذجا فى الاستئثار بالسلطة يزداد كل يوم.
 

مؤكدا لو كان لدينا أعظم برلمان وأكفأ حكومة فلن تحل مشاكلنا فى عامين ولا يمكن مواجهة الإهمال والفساد فى 5سنوات ولا يمكن إصلاح كل مؤسسات الدولة فى الفترة نفسها، إنما يمكن البدء فى إصلاح تدريجى لهذه المؤسسات يشعر به المواطن، وليس على طريقة المحاولات الإصلاحية البائسة المكررة سابقا من النظام البائد والتي كانت في نظر الكثيرين السبب الرئيسي قي فشله وانهياره و التى لم تعن إلا السير والدوران فى المكان والحلقة نفسها .


للأسف ان اغلب الرسائل التى خرجت من صناع القرار المؤقتين بدت كأن ليس لها هدف ولا قدرة ولا رؤية لإصلاح هذه المؤسسات، إنما الانتقام وتصفية الحسابات لأن خطابهم السطحى والاستقطابى يدفع هذه المؤسسات الفاشلة اصلا إلى «التمترس» حول الذات ومقاومة أى رغبة فى الإصلاح لأنها بدت كأنها تستهدف كيانها ومصالح افرادها الشرعية واللاشرعية ، وفشلوا في توصيل رسالة بسيطة مفادها أن إصلاح هذه المؤسسات هو أساسا فى صالح أبنائها، وليس لتصفية الحسابات معهم
.


نعم لم يستطع الحكم الجديد الشرعي أن يقدم رسالة أمل بأن هناك جدية فى إصلاح أحوال هذا البلد ولا رؤية من الأصل للقيام بذلك سواء علي المستوي الداخلي او الخارجي الدي بداء يستشعر هدا الفشل ، كان يجب على حكم جديد يأتى بعد عهد سماته الفوضى والإهمال أن يكون برنامجه الأساسى هو القضاء على هذه المظاهر,لكنهم لم يفعلوا لأنهم نظروا برؤية مشوشة وفوقية ومتحيزة لطبيعة مشاكل هذا البلد
.
 

لا يزال هناك متسع من الوقت والكثير من الفرص لانتشال البلد من وحل  الدول الفاشلة ,خاصة ان البلاد تتمتع بكثير من الامكانيات والثروات والفرص ونقاط القوة التي ادا مااجدنا استغلالها وتحديدا التركيز ,والاهتمام بالتفاصيل نعم انها التفاصيل وادق التفاصيل لتكون كفيلة بالقضاء علي التهديدات بالاضافة  الي رؤية علمية بحتة لا سياسية بعيدا عن الايدولوجيات والاستقطابات الجهوية والقبلية والفكرية ,لاستدراك نقاط الضعف وبدل الجهود المطلوبة لتلاشيها وترسيخ مفهوم الولاء والالتزام في كل مؤسساتنا ,الولاء لليبيا فقط لاشئ غيرها والتزام بالحفاظ عليها وبناءها وإعلاء شأنها.
 

المهندس اشرف الحاسي

ashraf@euc.ly

1 فبراير 2013

 

  




 حالة الطـقس اليوم
      بنغازى      سبها    
طرابلـس